المحقق البحراني
343
الحدائق الناضرة
يروونه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شئ يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ، فإذا طافت أسبوعا آخر حل لها فراش زوجها " . وما رواه في الكافي عن عجلان أيضا ( 1 ) " أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل أن تطوف قدمت السعي وشهدت المناسك ، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ، ثم أحلت من كل شئ " . وما رواه في الكافي في الموثق عن يونس بن يعقوب عن رجل ( 2 ) " أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ، وسئل عن امرأة متمتعة طمثت قبل أن تطوف فخرجت مع الناس إلى منى . فقال : أوليس هي على عمرتها وحجتها فلتطف طوافا للعمرة وطوافا للحج " . وهو ظاهر في بقائها على عمرتها وحجتها ، وأنها تطوف بعد قضاء المناسك وتسعى أيضا ، وإنما سكت عنه لظهوره ومعلوميته . قال في المدارك بعد نقل صحيحة العلاء بن صبيح وعبد الرحمان بن الحجاج وعلي بن رئاب المتقدمة : والجواب أنه بعد تسليم السند والدلالة يجب الجمع بينها وبين الروايات السابقة المتضمنة للعدول إلى الافراد بالتخيير بين الأمرين .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 84 من الطواف . ( 2 ) الوسائل الباب 84 من الطواف .